الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

قَليلٌ مِنَ الحُّريَّة كثيرٌ مِنَ الإِنسانيَّة: مِن مُذَكراتي #1



اليوم الأول: الثلاثاء13/11/2012
كنت في ذلك اليوم في الدوام من الساعة 7 صباحاً إلى 7 مساءً، عدت إلى المنزل لاستقبل مكالمة من صديقتي "آمال" لتقول لي: وينك؟؟
- في البيت
- مش عالدوار؟؟
- لا ليش شو في؟؟
- رفعوا الدعم عن البنزين والشباب نزلوا عالدوار
- والله؟؟ مابعرف.. ماحدا حكالي، بدك تروحي؟؟
- لا ابوي مش سامحلي
ببساطة فتحت اللاب توب وبلشت اتابع الأخبار من هون وهون
كنت أجلس في منزلي وأشعر بالخزي لكوني هنا بينما اختار الشباب الأحرار أن يكونوا في الشارع، شعور الجلوس بينما أختار الآخرون الشارع ليعلنوا عن حريتهم وأنهم لن يرضوا بالذل، شعور كأنك خذلتهم، نعم خذلت أبناء وطنك وربما تكون خذلت أقرب الناس إليك وأحبابك وأولادك، فهم قد يسألونك يوماً: لما لم تأخذ لنا حقنا؟؟ لما رضيت بالذل؟؟ أتيح لك أن تجلب لنا الحرية وخنعت؟؟
وشعور من نزل إلى الشارع كمن أردا استرداد كرامة شعب بأكمله ولكن العتب على الشعب الذي خذله، ولم يحتفظ حتى ببقايا كرامة
حاولت إقناع أمي فرفضت، وأمضينا الوقت أنا و"آمال" نحاول اقناع أهلنا إلا أن الرفض كان الجواب الحتمي.

لم نذهب وكنا نشعر بالخذلان يرافقنا، ولكنه أمر وانقضى وقد يكون الغد لنا.
وكنت أخاف النوم، في مثل هذه الحالات النوم بالنسبة لي كالغياب عن الحياة فأخاف أن يحدث شيء عظيم ويضيعه علي النوم ولكن كان يجب أن أنام لأجل غدٍ أكون فيه، وبالفعل استيقظت فجراً لأعلم ان الاعتصام تم تفريقه بالقوة مع وجود اعتقالات، ولكن هل نصمت؟؟
هل يرهبوننا؟؟ بالطبع لا
ليكون يومهم التالي وبالاً عليهم

الخميس، 29 أغسطس 2013

ألحان قلبية


الموسيقى:ذلك الشيء الذي يخرج كل ما في داخلك من مشاعر: غضب، فرح، حزن أو حتى ألم
ينقلك من عالم الأشياء والضوضاء إلى عالمك أنت حيث تلتقي بروحك
تشعرك بأن كل شيء ممكن فلا داعي لليأس ولا داعي للألم... فكل شيء سيكون على ما يرام
تملأ قلبك حباً، شوقاً وعشقاً... وتخبرك أن حبيباً ينتظرك ولا بد لقلوبكم من أن تتلاقى
وتخرج لحزن الدفين في داخلك والذي عجزت عن إخبار كثييييييير من الناس عنه
عجيب أمرها قريبة حتى أنها تلامس شغاف قلبك
بعيدة كأنك لا تعرفها
جميلة كالعروس الحسناء التي تزينت لحبيبها
قبيحة كتلك التي أكلت أولادها
لا تكتفي بأن تخرج كل التناقض الذي في داخلك بل تجعل من نفسها كذلك
وتروي روحك بكل تلك التناقضات
إنها ككلماتي التي أكتبها الآن ولا أفهم منها شيئاً
علا المصري
خفقات
19/8/2013

الاثنين، 26 أغسطس 2013

وطن الحب



يقضي معظم الناس حياتهم بحثاَ عن "الحب" ظناً منهم أن "الحب" حيث تستقر أرواحهم ويحظون بالأمان. ولا يدرون أنهم لو بحثوا عن "الوطن" لوجدوا فيه الحب والأمان ولم تستقر أرواحهم فحسب بل ارتقت أيضاً لتبلغ عنان السماء، وأن أرواحنا تحترق بعيداً عن "الوطن".
ولكن طالما استوقفني هذا "الوطن" ومعناه وأين هو؟؟
واكتشفت أننا إن عشنا "حب الوطن" والإخلاص إليه في دواخلنا لأسقطناه على الأرض فنحول كل أرض نعيشها إلى "وطن"، ونطوي صفحة "الوطن الضائع"، وتصبح الأوطان "وطناً".
وطني: حيث لا أرضى بالذل.
وطني: حيث أغني الحرية وأعزف لحن الكرامة.
وطني: حيث لا تحقق أنسانيتي فحسب بل تتحق أنسانيتنا.
وطني: حيث أذوب ألماً وعملاً لأجعل منه وطناً وأكون سعيداً بذلك.
وطني: حيث أبني مستقبلي وأنا راضٍ عنه لأني على يقين بأن شبابه لن يرضى به إلا نجماً في السماء.
أن "الوطن" حيث نكون نحن وهو كيان واحد نرقى به ويرقى بنا، "الوطن" كلمة قادرة على أن تجمعنا جميعنا بتناقضاتنا وتستوعب جميع أحلامنا وطموحاتنا.

خفقات
علا المصري
26/8/2013

الخميس، 21 مارس 2013

إلى والدي في يوم الأم

تمر السنوات مسرعة أسرع من استيعابنا لتلك الأوقات التي نقضيها مع من نحب، لا نكاد نفتح أعيننا على الواقع حتى نريد إغماض عيوننا مرة أخرى حتى لا نراه، ونبقى نحيا ذلك الماضي القريب الذي جعل حياتنا جميلة وأعطاها رونقاً آخر.
في يوم الأم كما أذكر هذه المرأة العظيمة التي أنجبتني وربتني، أذكرك أنت أيها الرجل العظيم الذي اخترتها لتكون أماً لي، لم تكن تعلم عدد السنين التي ستقضيها معنا، لكنك ادخرت لما بعدها إمرأة بألف رجل، فشكراً لك على حسن اختيارك، شكراً لأنك اخترت "أمي".
أما هي فدعني أحدثك عنها، فبالرغم من أنها تصرخ علينا وتبوخنا، إلا أننا نعلم كلنا أننا حتى لو أننا أغضبناها وجعلناها تثور وتصرخ، أنها لا تحتاج في النهاية إلا إلى "كلمتين حلوتين" وستعود أمنا الحنون مرةً أخرى، كما أننا لا نتخيل المنزل دون صوتها "الحنون" مرة، و"الغاضب" مئة مرة.
هل تعلم لم أشعر أنك غبت عنا، ولكن هل تعلم لماذا؟
لأنني أشعر بروحك وقد سكنتها، فما أن أشعر بحاجة إليك يكفيني أن أنظر إليها أو ألقي رأسي على قدميها لأشعر مرةً أخرى أنها مأمني وأنك موجود بها، فأنت لم تغادرنا أنت تحيانا بها.
لازلت أذكر تلك الأيام الصعبة التي مررنا بها وأبت أن تشاركنا همها لسبب واحد لأنها تعتبر نفسها المسؤولة عن حل كل المشكلات وعلينا أن نحظى بحياة كريمة.
كما عرفتها هي، لم تتغير.
 ولا زلت أذكر تلك الليالي التي كنت أقاسي بها أحلامي فأشاركها وتشاركني وتدعمني لأكون ما أريد، وتتيح لي حرية شق غمار الحياة والتعلم منها كما أريد، وتبقى قريبة مني وبنفس الوقت بعيدة، لتحميني مما أغامر فيه، وتساندني لأمضي قدماً.
أتعلم هي أروع من أن توصف كما أني أعلم أنني مهما فعلت فلن أوفيها حقها، فهي تستحق أكبر من الكلمات، وقد لا تكفي الدنيا بأجمعها ولو وضعتها بين يديها أن ترد لها جزءً من فضلها، ولكني أعدك أن أعمل جاهدة لكي تفخرا بي، وسأثبت للعالم أجمع أنني تلك ابنة أمي، التي أحسن أبي اختيارها، وسأكون فخورة بكما قبل أي شيء.
هي في "خائها" خوض للحياة دون خوف أو تردد  وفي "تائها" تحدي لواقع ألفناه لصنع واقع أجمل و"ألفها" إصرار وعمل دؤؤوب حتى تحقق الغاية و"ميمها" مربية لفلذات أكبادها.

وفي الـ"ختام" ، "ختامك" مسك أبي، تربت يداك.


الاثنين، 11 فبراير 2013

كلمات من نوع آخر

للحظات أشعر ان هذه الحياة من الدنائة بمكان بأنها تؤلمنا، تبكينا بل تصل بها الأمور إلى أنها تنهي كل جميل فينا
نحب، نكره، ونحظى بصداقات ذات بريق مختلف
وبكلمات أو حتى أحرف قليلة ينتهي جمالها
نتألم نود لو أننا انتهينا قبل أن حدث ما حدث
يا لتلك الكلمات ويا لسامعيها حين نقلوها أولم يعلموا أنهم استئمنوا عليها وإن لم يبوح أصحابها لهم بذلك؟؟
فاستباحوا الذمم وضيعوا الأمانة
يا لتلك الغصة التي تملأ قلبك عندما تقرر أن لا تسامح أحدهم وأن لا تثق به مرة أخرى وبدلا من أن تنفث غضبك عليه تقرر الصمت فتخونك عيناك وحتى كلماتك فلا تقدر عيناك أن تلاقي عيناه ولا تستطيع كلماتك الخروج لا خيراً ولا شراً فأنت غير  قادر حتى على معاتبته
فأنت تكره رؤيته كما تكره سماع صوته وتكره تواجده بالمكان، فقد خان كلماتك وضيع أمانتك
وما تلبث أن تجلس مع نفسك وتقرر أنه لا يحق لك أن تعامل أي شخص في حياتك بهذه الطريقة كما لا يحق لك مقاضاة البشر وإطلاق الأحكام
فما أنت في النهاية إلا بشري تصيب وتخطئ ولم ولن تكون يوماً قاضياً على الناس بما لا تعلم
الصدمة تكون حقاً عندما تقرر الاعتذار منه عما بدر منك من سوء التصرف او محاولة تهميشه وتعلم في تلك اللحظة أنه لم يخن كلماتك ولم يضيع أمانتك بل حفظها وخانه غيره
في الحقيقة أنك تكره نفسك إلى حد الإقصاء إلى حد أنك غير قادر على أن تتأقلم معها او ان تحدثها ولكن تبقى على أمل أن ترد لنفسك بعضا من احترامها امامك
يا لتلك الكلمات التي تخرج من الأفواه فتحول الحياة جحيماً وتجعلنا نخسر قلوبنا طالما أحببناها وأحببنا تواجدها معنا واستمتعنا بالحديث معها
فهلا فكرنا في كلماتنا قبل أن تؤذي غيرنا؟؟
نعم إنه نوع آخر من الكلمات يجعلنا نخسر أنفسنا قبل من نحب