الاثنين، 26 أغسطس 2013

وطن الحب



يقضي معظم الناس حياتهم بحثاَ عن "الحب" ظناً منهم أن "الحب" حيث تستقر أرواحهم ويحظون بالأمان. ولا يدرون أنهم لو بحثوا عن "الوطن" لوجدوا فيه الحب والأمان ولم تستقر أرواحهم فحسب بل ارتقت أيضاً لتبلغ عنان السماء، وأن أرواحنا تحترق بعيداً عن "الوطن".
ولكن طالما استوقفني هذا "الوطن" ومعناه وأين هو؟؟
واكتشفت أننا إن عشنا "حب الوطن" والإخلاص إليه في دواخلنا لأسقطناه على الأرض فنحول كل أرض نعيشها إلى "وطن"، ونطوي صفحة "الوطن الضائع"، وتصبح الأوطان "وطناً".
وطني: حيث لا أرضى بالذل.
وطني: حيث أغني الحرية وأعزف لحن الكرامة.
وطني: حيث لا تحقق أنسانيتي فحسب بل تتحق أنسانيتنا.
وطني: حيث أذوب ألماً وعملاً لأجعل منه وطناً وأكون سعيداً بذلك.
وطني: حيث أبني مستقبلي وأنا راضٍ عنه لأني على يقين بأن شبابه لن يرضى به إلا نجماً في السماء.
أن "الوطن" حيث نكون نحن وهو كيان واحد نرقى به ويرقى بنا، "الوطن" كلمة قادرة على أن تجمعنا جميعنا بتناقضاتنا وتستوعب جميع أحلامنا وطموحاتنا.

خفقات
علا المصري
26/8/2013

الخميس، 21 مارس 2013

إلى والدي في يوم الأم

تمر السنوات مسرعة أسرع من استيعابنا لتلك الأوقات التي نقضيها مع من نحب، لا نكاد نفتح أعيننا على الواقع حتى نريد إغماض عيوننا مرة أخرى حتى لا نراه، ونبقى نحيا ذلك الماضي القريب الذي جعل حياتنا جميلة وأعطاها رونقاً آخر.
في يوم الأم كما أذكر هذه المرأة العظيمة التي أنجبتني وربتني، أذكرك أنت أيها الرجل العظيم الذي اخترتها لتكون أماً لي، لم تكن تعلم عدد السنين التي ستقضيها معنا، لكنك ادخرت لما بعدها إمرأة بألف رجل، فشكراً لك على حسن اختيارك، شكراً لأنك اخترت "أمي".
أما هي فدعني أحدثك عنها، فبالرغم من أنها تصرخ علينا وتبوخنا، إلا أننا نعلم كلنا أننا حتى لو أننا أغضبناها وجعلناها تثور وتصرخ، أنها لا تحتاج في النهاية إلا إلى "كلمتين حلوتين" وستعود أمنا الحنون مرةً أخرى، كما أننا لا نتخيل المنزل دون صوتها "الحنون" مرة، و"الغاضب" مئة مرة.
هل تعلم لم أشعر أنك غبت عنا، ولكن هل تعلم لماذا؟
لأنني أشعر بروحك وقد سكنتها، فما أن أشعر بحاجة إليك يكفيني أن أنظر إليها أو ألقي رأسي على قدميها لأشعر مرةً أخرى أنها مأمني وأنك موجود بها، فأنت لم تغادرنا أنت تحيانا بها.
لازلت أذكر تلك الأيام الصعبة التي مررنا بها وأبت أن تشاركنا همها لسبب واحد لأنها تعتبر نفسها المسؤولة عن حل كل المشكلات وعلينا أن نحظى بحياة كريمة.
كما عرفتها هي، لم تتغير.
 ولا زلت أذكر تلك الليالي التي كنت أقاسي بها أحلامي فأشاركها وتشاركني وتدعمني لأكون ما أريد، وتتيح لي حرية شق غمار الحياة والتعلم منها كما أريد، وتبقى قريبة مني وبنفس الوقت بعيدة، لتحميني مما أغامر فيه، وتساندني لأمضي قدماً.
أتعلم هي أروع من أن توصف كما أني أعلم أنني مهما فعلت فلن أوفيها حقها، فهي تستحق أكبر من الكلمات، وقد لا تكفي الدنيا بأجمعها ولو وضعتها بين يديها أن ترد لها جزءً من فضلها، ولكني أعدك أن أعمل جاهدة لكي تفخرا بي، وسأثبت للعالم أجمع أنني تلك ابنة أمي، التي أحسن أبي اختيارها، وسأكون فخورة بكما قبل أي شيء.
هي في "خائها" خوض للحياة دون خوف أو تردد  وفي "تائها" تحدي لواقع ألفناه لصنع واقع أجمل و"ألفها" إصرار وعمل دؤؤوب حتى تحقق الغاية و"ميمها" مربية لفلذات أكبادها.

وفي الـ"ختام" ، "ختامك" مسك أبي، تربت يداك.


الاثنين، 11 فبراير 2013

كلمات من نوع آخر

للحظات أشعر ان هذه الحياة من الدنائة بمكان بأنها تؤلمنا، تبكينا بل تصل بها الأمور إلى أنها تنهي كل جميل فينا
نحب، نكره، ونحظى بصداقات ذات بريق مختلف
وبكلمات أو حتى أحرف قليلة ينتهي جمالها
نتألم نود لو أننا انتهينا قبل أن حدث ما حدث
يا لتلك الكلمات ويا لسامعيها حين نقلوها أولم يعلموا أنهم استئمنوا عليها وإن لم يبوح أصحابها لهم بذلك؟؟
فاستباحوا الذمم وضيعوا الأمانة
يا لتلك الغصة التي تملأ قلبك عندما تقرر أن لا تسامح أحدهم وأن لا تثق به مرة أخرى وبدلا من أن تنفث غضبك عليه تقرر الصمت فتخونك عيناك وحتى كلماتك فلا تقدر عيناك أن تلاقي عيناه ولا تستطيع كلماتك الخروج لا خيراً ولا شراً فأنت غير  قادر حتى على معاتبته
فأنت تكره رؤيته كما تكره سماع صوته وتكره تواجده بالمكان، فقد خان كلماتك وضيع أمانتك
وما تلبث أن تجلس مع نفسك وتقرر أنه لا يحق لك أن تعامل أي شخص في حياتك بهذه الطريقة كما لا يحق لك مقاضاة البشر وإطلاق الأحكام
فما أنت في النهاية إلا بشري تصيب وتخطئ ولم ولن تكون يوماً قاضياً على الناس بما لا تعلم
الصدمة تكون حقاً عندما تقرر الاعتذار منه عما بدر منك من سوء التصرف او محاولة تهميشه وتعلم في تلك اللحظة أنه لم يخن كلماتك ولم يضيع أمانتك بل حفظها وخانه غيره
في الحقيقة أنك تكره نفسك إلى حد الإقصاء إلى حد أنك غير قادر على أن تتأقلم معها او ان تحدثها ولكن تبقى على أمل أن ترد لنفسك بعضا من احترامها امامك
يا لتلك الكلمات التي تخرج من الأفواه فتحول الحياة جحيماً وتجعلنا نخسر قلوبنا طالما أحببناها وأحببنا تواجدها معنا واستمتعنا بالحديث معها
فهلا فكرنا في كلماتنا قبل أن تؤذي غيرنا؟؟
نعم إنه نوع آخر من الكلمات يجعلنا نخسر أنفسنا قبل من نحب

الاثنين، 29 أكتوبر 2012

في حب "خديجة"

ملأ قلبها حباً، فلم تستطع أن تكتم هذا الحب، وقررت أن تبوح له بالأسرار، فأرسلت إليه صديقتها تخبره، فإذا بالقلوب تلتقي، ويبادلها نفس الشعور، فيجيبها بالقبول.
هو ليس كأي رجل وهي ليست كأي إمرأة، هو اعظم من رجل وهي أرق من إمرأة.
هو صانها وحفظها، وهي كانت له أكثر من زوجة، فقد كانت زوجة وحبيبة، كانت له قلباً يأوي إليه، وصدراً دافئاً يحتضنه إن ضاقت به الحياة، كانت رفيقة دربه ودعوته، وكان لها رجلاً تعتمد عليه، يحميها من غدر زمانٍ أو إنسان، وقلباً يخاف عليها من الأيام وقسوتها، وتأوي إليه كلما شعرت بضيق.
لم يأذي قلبها يوماً، أو يجرحها بكلمة، بل أحبها وأسبغ عليها من حبه، لم يقل لها يوماً "أنت من أردتني زوجاً"، بل احترم جرأتها وشعورها فبادلها إياه، ولو أنه لم يبادلها لاحترمها أيضاً.
رجل ليس كأي رجل 
فبـ"الراء" رجولة، و"الجيم" جمال في الروح، و"اللام" لوعة وعشق، ولم تنقص رجولته يوماً بل اكتملت بها، اكتملت بحبه لزوجته وتقديره لها، فقد علم أن الحب هو ما يجعل السعادة تسكن نواحي حياتنا كافة، ويحيل واقعنا المتعب إلى راحة واسعة.
هل لي بـ "رجل" يتصف بأخلاق "محمد"؟؟ يكون لي "علياً" فأكون له كابنة الحبيب "فاطمة"؟؟
فنعلم الناس سوياً دروساً علمنا اياها الحبيب ونحيا معاً أحلى حياة...

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

عشق واجب

عندما تعشق إلى حد الجنون، عندما تحب إلى حد الهيام، عندما تشعر أن نبضات قلبك من شدة الخفقان تكاد تتوقف، ومن شدة الألم لاتكاد دمعاتك تتوقف.
إن العاشق الصادق لايتوقف عن التضحية في سبيل معشوقته، بل يكون كالأم في يوم ولادتها، سعيدة في قمة الألم.
بل إنه يتعدى ذك إلى أنه يصتبغ بصفات محبوبه، فيتخلق بأخلاقه، كي يحافظ عليه ولا يخسره.
كذلك العامل للقدس، عليه أن يجعلها معشوقة ويذوب في هيامها، فتصبح حركاته وسكناته لأجلها، ويتخلق بأخلاقها ويصتبغ بصبغتها، فيسع الناس باختلاف أطيافهم وأفكارهم واتجاهاتهم وحتي معتقداتهم كما هي، متواضع كما هي، جميل، نقي، فيه صفاء تماماً كما هي، هذا هو الحب، اعتذر اعني هذا هو "العشق" وإما فلا.
إهداء: إلى جميع العاملين العاشقين لبيت المقدس.

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

في رحاب الكون

ولا يأخذني هذا الكون الفسيح إلا إليك، ولا يرميني إلا في أحضانك، فتحلق روحي في سمائك ويسعد قلبي في فضائك ويسرح عقلي في ملكوتك، فأرتفع عن الأرض إليك.
كم أنت عظيم، كريم! تعطينا أكثر مما نستحق وشكرنا لك نعمة تستحق الشكر! كيف لا وانت خالق مبدع متقن، لا أملك إلا أن أقول: سبحانك ما أعظمك وما أكرم عطائك!
تمنيت لو ملكت قلم رصاص ولوحة، لأرسم بديع صنعك وجمال خلقك، فقد خلقت ما لا استطيع رسمه كما لا استطيع وصفه.
سبحانك خالق عظيم متقن!
اللهم خذنا منا إليك

الأحد، 26 أغسطس 2012

دين حياة




آن للعقول أن تنطلق وللأرواح أن تحلق
آن لنا ان لانقوم بفعل غير مقتنعين به وأن يخاطب أياً كان عقولنا قبل أي شيء آخر
آن لنا أن نفهم هذا الدين الذي جاء للأمة جمعاء وللعصور كافة
آن لنا أن نعقل أنه لم ولن يكون يوماً دين "حلال وحرام فقط"
بل هو دين به من المرونة ما يجعله صالحاً لزماننا كما كان صالحاً في زمان الرسول وبينا ما يزيد عن 1400 سنة
لم يكن الإسلام يوماً دين يحصر عقولنا بل هو دين انتقل بهذه العقول من حيز الجسد إلى حيز الكون الفسيح وخاطبها برقيٍّ يحترمها
إلا أننا اليوم نتعامل معه كالآتي:
"ياشيخ حلال ولا حرام؟"
"ربنا رح يعذبك"
"ربنا رح يحطك بالنار"
"انا مش متدين أنا متحرر"
نتعامل معه على أساس أنه قيود والواقع أنه حررنا
نتعامل معه على أساس التخويف وهو خاطبنا بأرقى الوسائل
لم يطلب منا يوماً ان نقوم بشيء يخالف عقلنا وفطرتنا وإن احتجت خطاباً عقلانياً وجدته فيه، وإن أردت خطاباً مليء بالمشاعر والأحاسيس وجدته فيه أيضاً
اعتقد -وهو اعتقاد شخصي- عندما فتح باب الاجتهاد في استنباط الأحكام الشرعية، فتح لعلم الله عزوجل ان الفتاوى والأحكام الشرعية التي كانت في الأزمان السابقة قد لا تتناسب وزماننا وهذا ما جعل فيه سعة، وجعله ديناً لكل الازمان وكافة الأوقات
حتى نجعل هذا الدين عالمياً من جديد فعلينا أن نستوعب الجميع بأفكارهم وأحلامهم وطريقة حياتهم وألا نستنكر عليهم طريقة تفكيرهم وأن نفهم أنه "منهج حياة" أي أنه يدخل تفاصيل الحياة لينظمها لا ليقيدها 
فهلا فهمناه قبل أن ننفر الناس منه؟؟

الجمعة، 1 يونيو 2012

رسالة حرية


المرسل: شاب عربي يعشق الحرية
المرسل إليه: الشباب المصري
العنوان: رسالة حرية
ولدنا ونحن نسمع قصة النكبة والنكسة، ولدنا نسمع مجزرة حماة، ولدنا يُقال لنا إياك والحديث في أمور السياسة، وعندما نكبر لنتجه إلى الجامعة يحذرنا أهلونا من "الإخوان" ، وإن أردت أن تفتح فمك وتعترض على شيء في وطنك "فاخفض صوتك"، وإن أردت التغيير فـ "غيرك كان أشطر".
تربينا وقد تشربنا معاني الذل والخنوع، ولكنهم لم يعلموا يوماً ان نشأتنا في هذه الطريقة ستفجر ذلك البركان في داخلنا، لنقررها ثورة على الظلم والظالم، لنعلن التغيير الشامل في أنحاء أوطاننا، ولن أقول لك "ثرتم" بل "ثرنا" ثرنا على كل هذا الذل، ثرنا على كل تلك الأفكار السلبية، ثرنا على الظلم والظالم، ورفعنا شعاراً واحداً وهو " إسقاط النظام" وبفضل الله وبفضل ثباتكم وصمودكم نجحت "ثورتنا".
إننا هنا شباب مثلنا مثلكم، تعلمنا منكم معنى "الصمود والثورة"، وبقيت عيوننا ترقبكم لترى نجاحكم وتستلهم منكم، فهي كما قلت لك "ثورتنا"، "ثورة" كل الشباب العربي، وإننا إلى الآن ننظر إلكم لنرى كيف سترعون "ثورتنا".
وإني هنا أرجوك أخي "الشاب المصري" لا تهدم ما بنته يداك، واكمل مراحل ثورتك إلى نهايتها، وكن أنت ملهمنا، ولا ترجع بنا إلى الوراء إلى زمن الذل والخنوع، فاذا فشلت ثورتنا -واعتبر اختيار "شفيق" فشلا-ً، فإننا لن ننهض مرة أخرى إلى أن يشاء الله، أرجوك لا أريد أن نعود إلى الوراء، أريد أن أحيا بحرية، أريد الحرية لي ولك فلا تحرمنا اياها.

وطنان وقلب واحد

عنواننا في المرحلة المقبلة هو "وطنان وقلب واحد" فقلب الشباب في هذه المرحلة يحمل وطنان، وطن يحيا فيه، ووطن أحياه فيه، أرضٌ لم يطأها ولم تلامس قدماه ثراها، ولم تبصر عيناه سماها، وأرضٌ تربى فيها وكبُر فيها، ورسم أحلامه على ثراها وعانقت عيناه سماها، فتراه هنا وهناك، هنا إصلاح وهناك تحرير، هنا أمل يحدوه عمل، وهناك عمل وخطوات واثقة تسير إليه، فتراهم شباب كما النحلات يعملون هنا وعيونهم هناك، قلوبهم مسافرة مابين هنا وهناك، وعقولهم كما جهاز الحاسوب تخطط وترسم المستقبل الذي يحلمون به.
من قال يوماً "أن الشباب الأردني قد نسي فلسطين، وأن الشاب الفلسطيني غير مهتم بالأردن" فقد أخطأ، فشبابنا اليوم أوعى من ذلك، هم يؤمنون أن لهم وطنان، وكما لهذا حق فلذاك حق أيضاً، وإن كان حق هذا الاصلاح فحق ذاك التحرير.
لم يكن الوطن يوماً ارضاً نحياها، أو أرضاً ورثناها عن آبائنا، إنما الوطن هو حلم نحياه ونحققه في ثراه، هو من يستحق أن نحيا لأجله أو نموت فداه، ولم ولن يكون يوماً مجرد أرض، يدعي من ورث حياته فيها أنها له، بل هو أرض عانقتها قطرات عرقنا، وذرفنا على أرضها دمعات الأمل والألم حباً، فيعطينا ما نحتاج من حبٍ وأمل، ويحتضن قلوبنا في أحلك الأوقات، يشاركنا حبنا، حزننا، وفرحنا، ونبقى نشعر به الأم ذات القلب الكبير، التي لا نستطيع الابتعاد عنها، ونحن لها، تغفر لنا أخطائنا مغفرة المحب، ولا تذكرنا بألمنا ويحيي فينا الأمل.
نعم "وطننا وقلب واحد" هو شعار مرحلتنا.




** مستلهمة من كل من:
 أحمد الشيوخي، فاطمة الزبن، 
البراء أيمن، بشرى الحوراني، 
أحمد خنفر، رندة الطريفي
 وكل من عمل لقضية القدس 
ولم ينسى انتمائه لوطنه الأردن

الأربعاء، 2 مايو 2012

مشاعرنا المكبوتة... إلى متى؟؟

دع دموعك تسيل على خديك، اسمح لها بمغادرة تلك المغارة الصغيرة في عينيك لترى الكون الفسيح، اسمح لها أن تعانف الضوء وتطلق لنفسك العنان، نعم فماذا لو بكيت؟؟ ما المشكلة في بكائك؟؟ ألست متضايقاً؟؟ ألست تعاني فقد حبيب أو صديق؟؟ ألست تتألم لتخليك عن حلم تخليت عنه ولكنك كنت مضطر؟؟ ألست تحلم ولكنك تشعر أحياناً أنك لا تستطيع تحقيق أحلامك؟؟ أتواجهك مشكلة مع من أحببت ولا تجد لها حلاً؟؟ أياً كانت مشكلتك فلماذا تبقيها في نفسك وتحملها على كتفيك كما الجبال؟؟ 

إني أراك ضقت ذرعاً بنفسك وما حملت، وأرى تلك الهموم لا زالت تتراكم على كتفيك كما الجبال، وانت تقبع هناك خلف نفسك ترفض البوح بما حمل قلبك، أراني تماماً كما أراك وانا أعاني ما أعاني من إخفاء مشاعري ومحاولة إظهار السعادة لمن حولي وربما قلبي كما قلبك يبكي دماً في الداخل، وأراني كما أراك نقبع خلف قضبان عزة أنفسنا، ولكني يا صديقي أراني كما أراك نعاني من ذلك فماذا لو أطلقنا لمشاعرنا العنان؟؟
فنقاسم الناس فرحهم وفرحنا، حزنهم وحزنننا، وإن لم تجد من تقسامه كما يقاسمك حزنك، فانطلق إلى حضن الكون الفسيح واصرخ وابكي وتكلم، وأخبر العالم كله بحزنك، واعلم أنك لست وحدك فــ ((الله)) يسمعك ويراك ويعلم حالك، ولا تدع أبداً تلك المشاعر التي قد توقفك أحياناً كثيرة تقضي على المعاني الجميلة في داخلك، ولكن يا صديقي إياك وتجاهلها فما تمر بك مشكلة اخرى حتى تقف عندها أطول مما يجب نتيجة تراكم مشاعرك.
صديقي، وأقول لنفسي قبلك، انطلق في رحاب العالم تعلم واصنع من نفسك شخصاً آخر تحبه انت أكثر، ولا تتردد بالحلم، احلم واسعى لتحقيق حلمك، ولاتنسى أن تطلق لمشاعرك العنان حتى تستطيع الاستمرار في طريق أحلامك،وكن على ثقة دائمة بأنـ ((الله))  سيعينك على تحقيق حلمك.